وراء مصنع الكراسي
بات الكثير من الأشخاص يستخدمون مصطلح "ورا مصنع الكراسي"بإعتباره واحدًا من أشهر الإيفيهات التي يتم تدوالها وتحمل إيحاءات جنسية، وعلى الرغم أن هناك الكثيرون الذين لا يعلمون القصة وراء ذلك المصطلح المنتشر بشدة، إلا أن الجميع يردده حين يحتاج أن يهول أي موضوع ويضيف إليه نوعًا من الدعابة.
ما هي حقيقة هذا المصطلح؟
بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبدالناصر عام 1970، وتولي الرئيس الراحل محمد أنور السادات مقاليد الحكم في مصر، بدأ عصر الانفتاح الاقتصادي، وأصبح مصنع الكراسي غير قادر على المنافسة العالمية، وبدأت رحلة الانهيار، ومع مرور الوقت بدأ العمال في التقاعد المبكر، ولجأت الدولة إلى تطبيق نظام الخصخصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تلك القلعة الصناعية المنهارة، حتى جاء عام 2012 وتم إعلان إغلاق المصنع رسميا.
تحول المشهد من قلعة صناعية عملاقة تنبض بالحياة، إلى غابة مهجورة مساحتها 50 فدانًا تسكنها الحيوانات الضالة، ويرتادها المشردون، فأصبحت مقولة "ورا مصنع الكراسي" كناية عن الأعمال غير المشروعة، ولكنها كانت مقتصرة على أهالي حي الوراق وإمبابة فقط، ومع مرور الأيام وبدأت مقولة "ورا مصنع الكراسي" في الانتشار بجميع أنحاء مصر، ولكن في سياق "السخرية" من الخصم والاستخفاف بقدراته، بعدما تحوّر معناها لتحمل دلالة أخرى وهي إلحاق الضرر بالخصم "ورا مصنع الكراسي".
وراء مصنع الكراسي والشهرة العالمية
ولم يقتصر الإنتشار عند ذلك الحد فقط، حيث استخدمه العديد من نجوم الفن في أعمالهم الفنية خاصة عادل أمام وأحمد مكي، فانتشر الأمرعلي مستوي مصر والعالم العربي ثم ما لبث أن انتقل إلي العالمية وكان ذلك عبر موقع نادي بايرن ميونخ الالماني الذي أعلن عن لقاء له مع النادي الأهلي وعلق المشجعون المصريون بمصطلح أن الأهلي سيأخذ "البايرن ورا مصنع الكراسي".
ولم يفهم الألمان شيئا ولكن كثرة التعليق بنفس الصيغة لفتت انتباههم فسألوا عن معناه ولما علموا معناه أعجبوا به وفاجئوا الجميع باستخدامه في مباراة لهم مع غريمهم الروسي كاتبين: "will take you behind the factory of chairs"، وانتشر الأمر بين جماهير الأندية العالمية ليصبح من أشهر التعليقات علي مستوى العالم للدلالة علي الإيحاءات الجنسية، هكذا ببساطة تحولت قلعة صناعية كبرى إلى مادة للسخرية خلدها التاريخ.
